السيد علي عاشور

28

موسوعة أهل البيت ( ع )

فاحتذينا مثاله ] « 1 » واقتدينا بفعاله فعب أباك ما بدا لك أو دع والسّلام على من أناب ورجع عن غوايته وتاب « 2 » . وأخرجه نصر بن مزاحم والمسعودي والبلاذري بطوله مع تفاوت في بعض الألفاظ « 3 » . * أقول : اعترف عمر بمضمون كلام معاوية عندما قال لابن عباس : أمّا واللّه إن كان صاحبك هذا أولى الناس بالأمر بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . إنّ أوّل من ريّثكم عن هذا الأمر أبو بكر « 4 » . تصريح عثمان بن عفّان ذلك ما قد يستفاد من ضمن حواره مع ابن عبّاس حول الخلافة حيث قال : إنّي أعوذ باللّه منكم يا بني عبد المطلب إن كان لكم حق تزعمون أنّكم غلبتم عليه فقد تركتموه في يدي من فعل ذلك بكم ، وأنا أقرب إليكم رحما منه « 5 » . تصريح سلمان الفارسي أنبأنا علي بن عبد اللّه ، أنبأنا أبو زرعة عبد الكريم بن إسحاق بن سهلويه ، أنبأنا أبو بكر الدينوري إجازة ، سمعت أبا منصور عبد اللّه بن علي الأصبهاني ببروجرد ، سمعت أبا القاسم الطبراني ، حدّثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة عن أشياخه قال : لما كان يوم السقيفة اجتمعت الصحابة على سلمان الفارسي فقالوا : يا أبا عبد اللّه إن لك سنّك ودينك وعملك وصحبتك من رسول اللّه « فقل في هذا الأمر قولا يخلد عنك فقال : « گويم أگر شنويد » . ثم غدا عليهم فقالوا : ما صنعت أبا عبد اللّه فقال : « گفتم اگر بكار بريد » ثم أنشأ يقول : ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف * عن هاشم ثم منهم عن أبي الحسن أو ليس أوّل من صلّى لقبلته * وأعلم بالقول بالأحكام والسنن ما فيهم من صنوف الفضل يجمعها * وليس في القوم ما فيه من الحسن يقال ليس لسلمان غير هذه الأبيات « 6 » .

--> ( 1 ) من الهامش . ( 2 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 120 - 121 الجزء الثاني - كتاب معاوية إلى محمد بن أبي بكر ، ومروج الذهب : 3 / 12 - 13 ذكر خلافة معاوية . ( 3 ) أنساب الأشراف : 3 / 165 - 166 أمر مصر في خلافة علي ط . دار الفكر . ( 4 ) شرح النهج : 2 / 57 خطبة 26 . ( 5 ) تاريخ المدينة لابن شبة : 3 / 1046 حياة عثمان . ( 6 ) التدوين في أخبار قزوين : 1 / 78 - 79 القول في بيان من ورد قزوين من الصحابة - سلمان .